عبد الملك الثعالبي النيسابوري

417

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال أيضا [ من الخفيف ] : قد شربنا على شقائق روض * شربت عبرة السّحاب السكوب صبغت من دم القلوب فما تب * صر إلّا تعلّقت بالقلوب وقال أيضا [ من المنسرح ] : أمر غد أنت منه في لبس * وأمس قد فات فاله عن أمس وإنما العيش عيش وقتك ذا * فبادر الشمس بابنة الشمس وقال أيضا [ من الوافر ] : أقول لصاحبي والراح روح * لجسم الكأس في كفّ النديم وقد حبس الدجى عنّا بواك * تسيل نفوسها فوق الجسوم ونحن من المسرّة في سماء * فمن سارى الضياء ومن مقيم شموعك والكؤوس مع الندامى * نجوم في نجوم في نجوم وقال في قلة شربه وسرعة سكره [ من الوافر ] : فديتك لو علمت ببعض ما بي * لما جرّعتني إلّا بمسعط « 1 » فحسبك أنّ كرما في جواري * أمرّ ببابه فأكاد أسقط وله في مثل ذلك [ من المجتث ] : لو أنني مسعيّ * شربت ما شئت حينا لكنني عهديّ * فاعرف حديثي يقينا قرأت عهدة كرم * فكان سكري سنينا

--> ( 1 ) المسعط : الإناء الذي يجعل فيه السّعوط .